محمد راغب الطباخ الحلبي
155
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فابقوا بها في نعمة ومسرة * ما افترّ بسام وأينع أملد أو أنشد الداعي بذاك مؤرخا * دار لها نيل السعادة يشهد 1216 ومدحه العلامة الشيخ عمر أفندي اليافي فقال : روى المسك عن ريّا العذار المنمم * وكأس الحميا عن لمى ريقة الفم غزال غزا الأسد الضواري بهدبه * وحاجبه الموتور رشقا بأسهم إذا مر في خضر الملابس ينثني * من التيه أزرى بالقضيب المنعم ولو لم يكن غصنا رطيبا لما شدت * عليه حشا عشاقه بترنم بدينار خد مذ رأى البدر وجهه * تلاشى وأمسى لا يباع بدرهم علقت به طفلا من القرب « 1 » مترفا * وأمسيت من فرط الصبابة أعجمي فلي كبد أدماه باللحظ مثلما * له جسد يدميه محض توهم وخصر نحيل رق من غير علة * بمنطقة تحكي السوار بمعصم وبدر المحيا حل عقرب صدغه * فسرت به رغما لأنف المنجم فلله ذاك البدر لاح بليلة * يطوف بشمس الراح فيها لأنجم وكنا بنظم الشرب في حان قربه * نجوم الثريا مثل عقد منظم ومذ غصنا بالشرق كافور فجره * فأمسك منا ما أسال من الدم وقد أشرقت شمس النهار كأنها * مشارق أنوار الإمام المعظم هو الفرد عبد اللّه سيدنا الذي * رأينا لعلياه الفضايل تنتمي شهاب قفا رجم الجهالة فانمحى * به كل ليل بالغواية مظلم هداية طلاب وقاية طالب * دراية آداب رواية مسلم أمير اللوا بالفتح حينما الفتاوي به حفت بجيش عرمرم « 2 » لذلك تلقى الجهل يهتز عنده * كأن به حطت رحال أم ملدم « 3 » إذا راع أهل الفضل خطب فإنه * ملاذ به أهل الفضايل تحتمي
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : من العرب . ( 2 ) هكذا في الأصل . وفي صدر البيت كلمة ساقطة . ( 3 ) أم ملدم : كنية الحمّى .